علي أصغر مرواريد
226
الينابيع الفقهية
والجواز أظهر في طرف المكاتب لأن له أهلية التملك . الأمر الثالث : في الأحكام : وهي مسائل : الأولى : ليس التوالي شرطا في التعريف فلو فرق جاز ، وإيقاعه عند اجتماع الناس وبروزهم كالغدوات والعشيات ، وكيفيته أن يقول : من ضاع له ذهب أو فضة أو ثوب ، أو ما شاكل ذلك من الألفاظ ، ولو أوغل في الإبهام كان أحوط كأن يقول : من ضاع له مال أو شئ فإنه أبعد أن يدخل عليه بالتخمين ، وزمانه أيام المواسم والمجتمعات كالأعياد وأيام الجمع ، ومواضعه مواطن الاجتماع كالمشاهد وأبواب المساجد والجوامع والأسواق ويكره داخل المساجد ، ويجوز أن يعرف بنفسه وبمن يستنيبه أو يستأجره . الثانية : إذا دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها ، فإن وجد مالكها دفعها إليه وإلا ردها على الملتقط لأن له ولاية الصدقة أو التملك . الثالثة : قيل : لا يجب التعريف إلا مع نية التملك ، وفيه إشكال ينشأ من خفاء حالها عن المالك ، ولا يجوز تملكها إلا بعد التعريف ولو بقيت في يده أحوالا ، وهي أمانة في يد الملتقط في مدة الحول لا يضمنها إلا بالتفريط أو التعدي فتلفها من المالك وزيادتها له متصلة كانت الزيادة أو منفصلة ، وبعد التعريف يضمن إن نوى التملك ولا يضمن إن نوى الأمانة ، ولو نوى التملك فجاء المالك لم يكن له الانتزاع وطالب بالمثل أو القيمة إن لم تكن مثلية ، ولو رد الملتقط العين جاز وله النماء المنفصل ، ولو عابت بعد التملك فأراد ردها مع الأرش جاز ، وفيه إشكال لأن الحق تعلق بغير العين فلم يلزمه أخذها معيبة . الرابعة : إذا التقط العبد ولم يعلم المولى فعرف حولا ثم أتلفها تعلق الضمان برقبته يتبع بذلك إذا أعتق ، كالقرض الفاسد ، ولو علم المولى قبل التعريف ولم ينتزعها منه ضمن لتفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا وفيه تردد ، ولو عرفها العبد ملكها المولى إن شاء وضمن ، ولو نزعها المولى لزمه التعريف وله التملك بعد الحول أو الصدقة مع الضمان أو إبقائها أمانة . الخامسة : لا تدفع اللقطة إلا بالبينة ولا يكفي الوصف ، ولو وصف صفات لا يطلع